كمال الدين دميري
320
حياة الحيوان الكبرى
وله وأحسن : أما ترى الغيث كلما ضحكت كمائم الزهر في الرياض بكى كالحب يبكي لديه عاشقه وكلما فاض دمعه ضحكا وله أيضا : لحى اللَّه أمرءا أولا لسرا فبحت به وفض اللَّه فاه لأنك بالذي استودعت منه أنم من الزجاج بما وعاه وقد قيل في المعنى وأجاد قائله : ينم بسر مستوعبه سرا كما نم الظلام بسر نار أتم من النصول على مشيب ومن صافي الزجاج على عقار توفي الزاهي سنة ستين وثلاثمائة وهو شاعر ماهر رحمه اللَّه تعالى . الجوزل : بفتح الجيم ، فرخ الحمام والقطا وأنواعهما . وسيأتي ذكره في لفظ القطا والجمع جوازل قال الشاعر : يا ابنة عمي لا أحب الجوزلا ولا أحب قرصك المفلفلا وإنما أحب ظبيا أعبلا وربما سمي الشاب جوزلا جيال : كجبال ، اسم للضبع على فعال ، وهي معرفة بلا ألف ولام . وحكمها يأتي في باب الضاد المعجمة . الأمثال : قالوا : « أنبش من جيال » « 1 » لأنها تنبش القبور ، وتخرج جيف الموتى من باطن الأرض إلى ظاهرها . أبو جرادة : هو الطائر الذي يسميه أهل العراق الباذنجان ، ويسميه أهل الشأم البصير ، يؤخذ لحمه فيذوب ويتمسح به من كانت البواسير به ظاهرة ينفعه نفعا بينا واللَّه أعلم . باب الحاء المهملة حائم : هو الغراب الأسود لأنه يحوم عندهم بالفراق قال المرقش « 2 » : ولقد غدوت وكنت لا أغدو على واق وحائم « 3 » فإذا الأشائم كالايا من والأيامن كالأشائم وكذاك لا خير ولا شر على أحد بدائم
--> « 1 » المستقصى : 1 / 378 . « 2 » المرقش : عوف بن سعد بن مالك ، شاعر جاهلي متين وهو المرقش الأكبر أبو عمرو . مات سنة 75 ق . ه - . « 3 » البيت في الحيوان للجاحظ : 3 / 436 . وفيه : « على واق أتم » .